*من الصحابة من لن يدخل الجنة*…
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر عليه يوماً وهو جالس في رهط (جماعة ) من القوم
فَقَالَ : *«إِنَّ فِيكُمْ لَرَجُلاً ضَرْسُهُ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ جبل أُحُدٍ»*.
كان إخباراً من رسول الله أن واحداً منهم سيكون من أهل النار ، وياله من إخبار من الصادق المصدوق .. فقد حق على أحدهم ..!!
فمات القوم كلهم على خير على الإسلام والإيمان ، ولم يبق منهم إلا :
*” أبا هريرة “* رضى الله عنه.
و رجلاً من بني حنيفة اسمه *” الرَّجَّال بن عنفوة “* ،
وكان من الذين وفدوا على رسول الله فلزمه وتعلم منه وحفظ القرآن و الأحكام وجدّ في العبادة.
يقول “رافع بن خديج” : (كان “بالرَّجَّالِ” من الخشوع ولزوم قراءة القرآن والخير شيء عجيب).
وقال عنه “ابن عمر” : (كان من أفضل الوفد عندنا) .
يا سبحان الله …!!!
حافظاً قواماً صواماً
ظل إخبار النبي عالقاً برأس أبي هريرة وكلما رأى “الرَّجَّال بن عنفوة ” ومداومته على العبادة وزهده ، ظن أنه هالك وأنه هو صاحب النبوءة وأصابه الرعب (أي ظن أبو هريرة أنه المقصود بحديث النبي) حتى ظهر مسيلمة الكذاب في اليمامة وأدعى النبوة واتبعه خلق من أهل اليمامة .
فبعث أبو بكر الصديق “الرَّجَّال بن عنفوة ” لأهل اليمامة يدعوهم إلى الله ويثبتهم على الإسلام ، فلما وصل ” الرَّجَّال ” اليمامة التقاه مسيلمة الكذاب وأكرمه وأغراه بالمال والذهب ، وعرض عليه نصف ملكه إذا خرج إلى الناس ،
وقال لهم إنه سمع محمداً يقول إن مسيلمة شريك له في النبوة.
ولما رأى ” الرَّجَّال ” مافيه مسيلمة من النعيم – وكان من فقراء العرب – ، ضعف ونسي إيمانه وصلاته وصيامه وزهده ، وخرج إلى الناس الذين كانوا يعرفون أنه من رفقاء النبي صلى الله عليه وسلم ،
فشهد أنه سمع رسول الله يقول: إنه قد أشرك معه مسيلمة بن حبيب في الأمر …!!
فكانت فتنة “الرَّجَّال” أشد من فتنة مسيلمة الكذاب وضل خلق كثير بسببه واتبعوا مسيلمة ، حتى تعدى جيشه أربعين ألفا ..
فجهز أبوبكر الصديق جيشاً لحرب مسيلمة فهُزِم في بادئ الأمر ، فأرسل مدداً وجعل على رأسه سيف الله خالد بن الوليد.
كان من ضمن الجيش ” وحشي بن حرب ” الذي قتل أسد الله وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، ثم أسلم و ذهب لرسول الله الذي كان كلما رآه تذكر مافعله بعمه حمزة أسد الله فيتألم ،
فقرر “وحشي” أن يترك المدينة و يسيح في الأرض مجاهداً في سبيل الله حتى يكفر عن ذنبه الكبير
ولما ذهب في جيش خالد قرر أن يترصد مسيلمة فيقتل شر خلق الله ، تكفيراً عن قتل حمزة عم النبي ، و بدأت معركة لم يعرف العرب مثلها وكان يوماً شديد الهول ، وانكشف المسلمون في البداية مع كثرة عدوهم و كثرة عتاده .
ولولا فضل الله ورحمته بأن ثبت أصحاب رسول الله وأهل القرآن الذين نادوا في الناس ، فعادوا إليهم و حملوا على جيش مسيلمة حتى زحزحوه و تتبع “وحشي” مسيلمة الكذاب حتى قتله بحصن تحصن فيه ، وانهزم بنو حنيفة
و قُتل “الرَّجَّال بن عنفوة” مع من قتل من أتباع مسيلمة فمات على الكفر مذموماً مخذولاً* .
➖ولما علم “أبوهريرة” خر ساجداً لله بعد أن أدرك أخيراً أنه قد نجا.
… *(الرَّجَّال بن عنفوة)* :
رافق النبي ولزم العبادة و القرآن والزهد و لكنه ختم له بشرّ ، فضلَّ وأضل _ومات على الكفر_ .
… *(وحشي بن حرب)* :
قتل حمزة أسد الله وعم رسوله ، ولكن هداه الله فختم له بخير _وصار من خيرة المجاهدين_.
فلا تغتر بعباداتك وصلاتك وصيامك وزكواتك وصدقاتك ولا تمنن ،
وادع الله بأن يثبتك و يختم لك بخير ..
فأنت لا تعلم ماذا كتب في اللوح المحفوظ* .
{{ اللهم يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ.}}
البدايه والنهايه. لابن كثير.
اذكر awabb.com عند الإتصال بالشخص للحصول على صفقة جيدة
بريد إلكتروني:- awabb.com@gmail.com